قبل سنوات عديدة كانت الساعات الذكية لا ترى إلا في أفلام الخيال العلمي وكنا ننبهر كيف لهذه الساعات أن تفهم ما نقول وتُترجم أوامرنا، وكأنها أصبحت ذكية بما يكفي لتنفيذ ذلك، 

وباتت اليوم جزءاً لا يتجزأ من حياتنا وأهميتها ليست محصورة على معرفة الوقت بل تعد بمثابة جسر تواصل مع العالم بسرعة وسلاسة ودون الحاجة لإخراج الهاتف في كل مرة تتلقى مكالمة أو رسالة أو تنبيه.

وهذا ما يجعل الشركات تتسابق على إعادة صياغة مميزاتها مع كل إصدار لأجهزتها، من أجل شد انتباه العملاء والتسويق لمنتجاتهم، وبتعدد الشركات والإصدارات يحظى العميل بفرصة المقارنة بين المنتجات من أجل ضمان اختيار موفق ومتوافق مع حاجاته من هذه التحسينات.

 

من ضمن الأجهزة التي لاقت اهتماماً كبيراً مؤخراً الساعات الذكية (smart watches)، وقد ظهرت ماركات مختلفة من شركات متعددة مثل apple ,Samsung ,Huawei وغيرها والتي تدعم الأنظمة التشغيلية من ios ,Android، ويمكن تشغيل تطبيقات عديدة من خلالها، وتتنوع أسعارها نظراً لعدة اعتبارات كقوة اسم الشركة أو حداثة الإصدار أو تنوع في الخدمات والمميزات.

 

فما هي الساعات الذكية، وهل تعد اليوم حاجة أم كماليات؟

تعتبر الساعات الذكية بمثابة ساعة يد محوسبة تؤدي أعمالًا أساسية مثل الحسابات والترجمة والألعاب وتتعامل مع ملفات تصويرية وسماعية للمستخدم عن طريق البلوتوث ولها خاصية الرد على المكالمات الهاتفية أيضاً. 

 

تصمم الساعات الذكية بشكل يبدو وكأنها ساعة كلاسيكية، ولكنها تتميز بأناقتها ومظهرها العصري والذي يمكن تغييره بحسب هندام الشخص عن طريق تغيير سوار اليد والذي يأتي بعدة ألوان وتصاميم، وهذا مما يميز الـ سمارت ووتش فالجميع يستطيع أن يجد تصميم يناسب ذوقه، ويستطيع إيجاد وجه للساعة يناسب احتياجاته. بهذه الطريقة!

 

وتتطور التقنية في الساعات الذكية في كل إصدار كإضافة خاصية قياس ضغط الدم وحساسات لقياس ضربات القلب ومراقبة عادات النوم وحساب السعرات الحرارية ووظائف تتبع أخرى كالجري وصعود السلالم. 

 

دعونا نستعرض الآن أبرز مميزات الساعات الذكية لنرى هل تعد حاجة ضرورية أم مجرد كماليات: 

 

١. تتبع النشاط اليومي:

تأتي كمية السعرات الحرارية المحروقة من تقدير معدل الأيض الأساسي (BMR) من عملية التمثيل الغذائي المطلوبة للمحافظة على الجسم في وضعية الراحة حسب العمر والطول والوزن.

 

2- مراقبة عادات النوم:

تستخدم الساعات برمجيات خوارزمية لتقدير ساعات النوم عبر مستشعرات النشاط.

 

3- مقاومتها للماء:

حيث يمكن للمستخدم أن يستحم وهو يرتدي الساعة على سبيل المثال، مع الأخذ بالاعتبار تفعيل هذه الخاصية قبل ذلك، ولكن يبقى هناك مستوى معين من الحماية من عناصر الطبيعة كالمياه وغيرها.

 

3- نظام تحديد المواقع :

تحتوي على ميزة الملاحة، أو GPS، والتي تتيح للمستخدم وعبر تطبيق الخرائط المدمجة في الساعة التجول في أي مكان ليتمكن من الحصول على ملاحة برية بكل سهولة .

 

4- طول عمر البطارية :

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من سرعة نفاذ الشحن الخاص بأجهزتهم الذكية أما بالنسبة للساعات الذكية هنا فالبطارية ستصمد إلى يوم كامل، وبعض الأحيان إلى يوم ونصف اليوم دون الحاجة إلى اصطحاب الشاحن المتنقل معك في كل مرة تخطط للخروج من المنزل.

 

5- خدمات الدفع السريع :

توفر بعض الساعات الذكية ميزة جديدة وآمنة تختص بالدفع عن طريق الإنترنت، حيث وفرت للمستخدم دفع المستحقات المالية بسرعة وسلاسة وبأمان كبير جدًا، دون الحاجة إلى إخراج البطاقة، ولا كتابة أرقام، ولا التأكد من أن لا أحد يتجسس عليه، وبدون خوف من سرقة المعلومات.

 

6- إمكانية التحكم في الأجهزة المنزلية الذكية:

وذلك ينطبق على الأجهزة المتوافقة مع تطبيقات محددة تكون متوفرة في متجر الهواتف الذكية الخاصة بنوع هاتف، كتطبيق المنزل أو HomeKit، وعلى سبيل المثال يمكن للمستخدم التحكم في إضاءة غرفته ودرجة حرارتها مباشرة من خلال الساعة الذكية التي على معصمه.

 

واستنادًا لتقرير Counterpoint Research أن Apple Watch كانت وراء 51.4 في المئة من عائدات الساعات الذكية على الصعيد العالمي خلال الربعين الأولين من العام 2020.  Garminتملك 9.4%، وتليها Huawei بـ 8.3% من حصة السوق .

 

بل تستحوذ حالياً على أكثر من نصف السوق العالمي للساعات الذكية، يأتي بعدها شركة Garmin ثم هواوي ثم سامسونق.

ويذكر أن آبل تسيطر على أول مركزين لأكثر الساعات مبيعاً في العالم ، ثم ساعة هواوي بالمركز الثالث.


 

 

احصائية By Counterpoint Research 

 

والسؤال هنا بعد كل ما سبق انتشار استخدام الساعات الذكية فهل من الممكن أن تُحال الساعات التقليدية إلى التقاعد؟